قنا أون لاين

الاحد, 01 نوفمبر 2009 05:59:05 م

أمن الدولة تطارد المعتكفين بقنا !! ... هاكر مغربي يخترق موقع وزارة الإعلام المصرية للإنتقام ... فضيحة جديدة للشاباك:مواطن ارميني يزور هوية اسرائيلية ويعمل ضمن طاقم حراسة نتنياهو ... ذكرى استشهاد الأستاذ سيد قطب(مقاطع نادرة من محاضراته ومحاكمته) ... الأقصر تخصص 18 مسجدا للاعتكاف فى رمضان ... رضيع فلسطيني يتلذذ بأكل الشطة والأطباء متحيرون ... صحف عربية: الحكومة أرادت تشويه (الجماعة) فبيضت وجهها ... القاضي يحتفل بذكرى بدر مع أبناء دائرته ... معرض الاختراعات الإسلامية بإسطنبول ... خفض سن القبول بإبتدائى قنا إلي 5 سنوات ونصف ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

آخر الأخبار

قنا أون لاين

 

مع الله

اطبع الصفحة    ارسل لصديق    اضافة تعليق

 

 صحيفة

  التدبر الموضوعي للقرآن الكريم

كاتب المقال :

د.محمد راتب النابلسي

بتاريخ :

05-03-2010


التدبر الموضوعي للقرآن الكريم

هناك قراءة تعبد ، وأن هناك قراءة تدبر ، والفرق بينهما كبير جداً ، يمكن أن تقرأ كل يوم جزءاً هذه قراءة تعبد ، أما حينما تكتفي بآيتين أو ثلاث وتتعمق في فهمهما ، وتعرض نفسك عليهما أين أنت منهما ؟ وتحاسب نفسك حساباً دقيقاً حول مدى تطبيقهما ، فأنت الآن تقرأ القرآن قراءة تدبر ، والله عز وجل يقول :

 

﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) ﴾ .

 ( سورة محمد )  

أيها الأخوة ، وأتمنى أيضاً وأنت في قراءة التدبر أن تكتب ، أو أن تضع إشارات على أحد المصاحف ، أحياناً يأتي أمر تحته خط أخضر ، يأتي نهي تحته خط ، تأتي آية كونية بلون ثالث ، أنت أحياناً حينما تقرأ وتفرز آيات القرآن الكريم إلى آيات كونية ، وآيات الأمر والنهي ، فهذا من أنواع التدبر الذي أمرنا به .

 

أنواع التدبر :

 

الحقيقة التدبر أنواع ، تدبر تسلسلي : أن تقرأ القرآن الكريم وفق التسلسل الذي في المصحف ، وهناك تدبر موضوعي ، والحديث اليوم عن التدبر الموضوعي ، أي تختار موضوعاً للقرآن الكريم تتقصاه ، والآن أيها الأخوة ،  برامج القرآن الكريم  في الكومبيوتر شيء مذهل ، أي اسأله سؤالاً عن التقوى ، ابحث عن هذه الكلمة في القرآن كله ، والآن على الجوالات هناك قرآن كريم وبحث ، تأتيك الآيات كلها ، أنت إذا تأملت آية آية رأيت الأبعاد الكلية للتقوى .

لذلك التدبر الموضوعي أن تختار موضوعاً ، من هذه الموضوعات التقوى ، من هذه الموضوعات قوانين القرآن الكريم ، فالقوانين تدبر ، وإن الله يحب موضوع تدبر ، يا أيها الذين آمنوا موضوع تدبر .

والله هناك موضوعات لا تعد ولا تحصى يمكن أن تتقصاها على جهاز الكومبيوتر ، أو في أي موسوعة ، أو حتى بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، موضوع الإنفاق ، أبعاد الإنفاق ، أنواع الإنفاق .

 

عبادة الله عز وجل طريق الوقاية من الضلالات و الفتن و الشبهات :

 

أنا في هذا اللقاء الطيب اخترت لكم موضوعاً نموذجياً عن التقوى ، كيف أتدبر القرآن الكريم تدبراً موضوعياً ؟

الدنيا تضر وتغر وتمر ، الدنيا فيها شهوات مستعرة ، فيها فتن يقظة ، فيها نساء كاسيات عاريات ، فيها أموال طائلة ، والمال محبب ، فيها فتن ، فيها ضلالات ، فيها شهوات ، فيها صوارف ، فيها عقبات ، الإنسان كيف يتقي الشهوات ؟ كيف يتقي الشبهات ؟ كيف يتقي الضلالات ؟ كيف يتقي أن تزل قدمه فينغمس في الملذات المحرمة ؟ كيف يتقي غضب الله ؟ كيف يتقي سخط الله ؟ الآية الأولى :

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ .

( سورة البقرة )

إذاً طريق الوقاية من الضلالات ، من الشبهات ، من الفتن ، الدنيا خضرة نضرة سمها في دسمها ، المال يغري ، المرأة تغري ، الفتن مستعرة ، كيف أتقي هذه الشهوات ؟ هذه الشبهات ؟ هذه الضلالات ؟ هذه الفتن ؟

 (( يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا )) .

[ الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ]

أيها الأخوة ، عن طريق عبادة الله ، هذه أول آية إن أردت النجاة ، إن أردت أن تتقي ، إن أردت أن تنجو من كل هذه الضلالات الفكرية ، من كل هذه الشبهات في العقيدة ، من كل هذه الشهوات المنحرفة ، الله عز وجل بشكل واضح جداً يؤكد لك أنه ما من شهوة أودعها الله فيك إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها ، والدليل :

 

﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ﴾

( سورة القصص الآية : 50 )

المعنى المخالف ، الذي يتبع هواه وفق هدى الله لا شيء عليه ، أيها الأخوة ،  هذه آية .

 

العاقل من اتقى الله عز وجل الذي بيده الأمر و الخلق كله :

 

الآن : هذا الإله العظيم واجب الوجود ، كامل الوجود ، واحد الوجود ، كامل وواحد وموجود ، أسماؤه حسنى ، صفاته فضلى :

 

﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ ﴾ .

( سورة هود الآية : 123 )

بيده الخلق والأمر :

 

﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ .

( سورة الأنعام )

 

﴿ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ﴾ .

( سورة الكهف )

أيعقل أن تتقي غيره ؟ أيعقل أن تخاف من إنسان ولا تخاف من الواحد الديان ؟ أيعقل أن تعقد الأمل على إنسان وتنسى الإله العظيم الذي أمره كن فيكون ؟

المعنى الثاني أفغير الله تتقون ؟ أي هل من المعقول أن تخشى الناس والله أحق أن تخشاه ؟ أتطيع إنساناً من جلدتك لأن علمه يطولك ، ولأن قدرته تطولك ، تطيعه وترجو رضاه ولا تطيع الواحد الديان ؟!

يا نفس لو أن طبيباً منعك من أكلة تحبينها ، لا شك أنك تمتنعين ، أيكون الطبيب أصدق عندك من الله ؟ إذاً ما أجهلك ، أيكون وعيد الطبيب أشد عندك من وعيد الله ؟ إذاً ما أجهلك .

الآية الثانية :

﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) ﴾ .

( سورة النحل )

أيليق بك أن تخاف من غير الله ؟ أيليق بك أن ترضي مخلوقاً وأن تعصي خالقاً؟ طبعاً الإله نحن بيده ، نحن في قبضته ، كن فيكون زل فيزول ، كل مكانة الإنسان تنتهي بتجمد خثرة من الدم في دماغه ، فيصاب بالشلل ، أو بفقد البصر ، أو بفقد الذاكرة :

 

﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) ﴾ ...................يتبع

 

عدد القراءات : 56                               عدد التعليقات : 0

 
اضف تعليقك
الاسم :  
الموقع أو البريد الإليكتروني :  
عنوان التعليق:  

التعليق

 

حقوق النشر محفوظة لموقع قنا أون لاين

Design by M&M