تواترت الأخبار هذه الأيام عن استشهاد المجاهد محمود المبحوح وما أحاط بحادثة اغتياله وظهرت حقائق كثيرة عن التآمر في الجريمة الذى شمل دولا عدة وجرت بعض المحاولات الإعلامية الصهيونية لصرف الأنظار عن أصل القضية وحقيقة الصراع بين صاحب الأرض والمحتل الصهيونى الغاصب .
وفي ذات الوقت أضاف الصهاينة إلى مسلسل جرائمهم جريمة جديدة بضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال بن رباح إلى مغتصباتهم التي تشمل الأرض والمقدسات والآثار .... وأمام الصمت الغربي والعجز العربي والاستبداد المحلي فإننا نؤكد على الآتي :
أولاً : عملية اغتيال المبحوح
1. يجب التركيز على القضية الأصيلة وهي أن العدو الصهيوني لم يكن ليؤمن جانبه فى يوم من الأيام ، فتاريخه مع الإرهاب والاعتقالات لكل من يعارض مطامعه من العرب والأجانب تاريخ دموى أسود فهو أساس الإرهاب فى العالم مع التأكيد على أنه ليس بعد اغتصاب الأرض واحتلالها وقتل الشعب ذنب، وبالتالي فإن جريمة اغتيال المبحوح جريمة عصابات منظمة لا فرق فيها بين من خطط أو نفذ فكل صهيوني مدان حتى يرحل عن الأرض .
2. على الأنظمة العربية والإسلامية أن تراجع مواقفها من علاقاتها مع الكيان الصهيوني الذي لن تجني من ورائها إلا إضاعة الوقت وانتهاك السيادة وتهديد الأمن وتخريب الاقتصاد .
3. يجب على النظام العالمي المتواطئ مع الصهاينة القتلة أن يكون له وقفة جادة للتحقيق دوليا في الحادث الذي تم الإعلان فيه صراحة عن الجناة وعلاقاتهم الدولية .
4. ضرورة أن تقوم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي واتحاد البرلمانيين العرب والإسلاميين بدعم موقف دولة الإمارات العربية وأن تطالب هذه المنظمات بفتح ملف دولي للتحقيق في الحادث .
5. ضرورة تفعيل كل الوسائل الإعلامية لفضح الجريمة وتوثيقها حتى لا ينساها العالم بمرور الزمن وهو ما يراهن عليه قادة الكيان الصهيوني الغاصب مع إبراز أن حماس قدمت نموذجا فريدا للمقاومة ضد الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين دون توسيع لدائرة المقاومة باستهداف العدو خارج أرض فلسطين المحتلة .
ثانياً : ضم الحرم الإبراهيمي للمغتصبات الصهيونية .
1. لا فرق بين اغتصاب وسرقة الأثر التاريخي الإسلامي وبين إحراقه أو هدمه ومن ثم لابد أن تتعامل المنظمات الدولية مع المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة بما يضمن لها حصانة تحميها من وحشية الاحتلال .
2. يجب على الأنظمة العربية ألا تحول بين شعوبها وبين إعلان الغضب ضد انتهاك مقدساتها وتراثها، لأن السطو على التاريخ الإسلامي في فلسطين السليبة جريمة المحتل الصهيونى وكل من يشاركه فيها بصمته أو عدم مبالاته أو بعلاقاته وتطبيعه معه علي أي مستوى من مستويات التطبيع .
ثالثا : تنامى حملة الاعتقالات والبطش ضد الإخوان المسلمين :
1. الاعتقالات والمداهمات والإجراءات القمعية التي يمارسها النظام المصري ضد الإخوان المسلمين تؤكد إصراره على إدارة شئون الوطن بعيداً عن أي احترام للدستور الذي يكفل لكل مواطن حريته وحقه في التعبير عن رأيه، وإصراره على تجاوز القانون وعدم احترام الأحكام القضائية لتدفع الحياة المصرية إلى مزيد من الانغلاق والكبت والتضييق على الحريات، الأمر الذي يؤدى إلى مزيد من الاحتقان الداخلى متجاوزاً كل الحدود وهو ما يهدد أمن واستقرار البلاد وكل احتمالات التنمية فيها .
2. أثبتت هذه الاعتقالات والابتلاءات التي يتعرض لها الإخوان المسلمون أن الجماعة لا تعوقها الإجراءات الاستثنائية ولا تحدُّ حركتها الاعتقالات وإنما تزيدها قوة وصلابة وتجلى حقيقة معدنها .. والإخوان المسلمون يدفعون ضريبة سيرهم على طريق الإصلاح والخروج بالأمة من حالة الاستبداد السياسي والعجز والتراجع فى شتى المجالات، ومساندتهم الدائمة لقضية فلسطين وللمقاومة الفلسطينية وبذلهم مع باقى أبناء الأمة لكسر الحصار الظالم عن أهل غزة، ويحتسبون كل ما يصيبهم عند الله تعالى .