قـَطـْرُ الندى في الوُرود كاليَواقيتِ
يكسو رُبَا غــزةٍ من غير توقـيتِ
تُعانق الشمسُ في الصّباح أولـَها
والمـُلك أورثها تــــــاريخ طـــالوتِ
بل في العيون الندى فالكل مؤتلقٌ
يُهدي ســـــناه إلى عيون مَبْهوتِ
حتى رأى نورَها في القرب شيطانٌ
فألهبَ الشــرَّ في جَمْع الطواغيتِ
هيا امنعوا القـَطـْر والغذاء عن دمها
ليصبح الورد عبْدَ الماء والقوتِ
ويصبح الحسن في جـَدب إلي موتٍ
ويصبح الشعب في جوع وتشـتيت
حتى إذا هـَلك الجـَـــمَال فالحمقى
يردّدون مع الشيطان أنْ مُوتي
لكنها بقيت كالنخل ســـــامقـَة ً
فأســقطت عنهم وُرَيْقـَة التوت
ماذا دهى جاري اللصيق حاصَرَني
مــاذا دهاه وقد أراد تفـتيتي ؟
بالأمس أغـْلق دون الوصــل معبره
يطيع أعــــدائي في ذل ممْقوت
وكنتُ أســـــــــأله بالله حـــــرّرْني
أليس في الأوْلى حصارُ سـِدروتِ ؟
ألستَ مـُسـتمعا صراخ أولادي ؟
كــفاك تعذيــــبي كفاك تَعـْـنيتي
أليس لِي حـَقّ الإسلام يا قومي ؟
أم أطعـَموا الكل من حروف تَسـْكيت؟
هـَبْـني صـبرت علي الحصار أزمانا
فكيف صـبري على نـار الدِّنـاميت ؟
تركتـَهم فوقي كـــــــــــأنني كـَلأ ٌ
كـــــما تركتهمو جنــــوب بيروت
ويوم تخرج عن صمت يـَدوم أرى
السكوت أفضلُ من فعل وتصويت
أقـَمتَ بالعار في وجهي جدارًا من الـ
ــفولاذ رســـَّــــــخْتـَه بكل تثـبيت
ماذا نقول إذا أحــــــفادنا سـألوا :
لِمَ الجدارُ هنا ؟ يا سوء تبْـكيت
سَمَحتَ من خجل عبور قافـلة
من بعد إذن أتَى من جـَيش جالوت
سآخذ الخبز لا لأجـــــل أولادي
فهم ســـيُهـدُونه لأهــــــل هاييتي